يستعيد المستشار والمحامي الأستاذ جورج كرم محطة مهمة من مسيرته المهنية، حين حظي عام 2010 بشرف الكتابة في جريدة المسائية من خلال عمود أسبوعي، وهي التجربة التي شكلت نقطة انطلاق حقيقية نحو فهم أعمق للعمل الصحفي والإعلامي، وأتاحت له التعرف عن قرب على عدد من رموز المهنة وقاماتها.
ويؤكد أن من أبرز الشخصيات التي تركت أثرًا كبيرًا في تلك المرحلة كان الكاتب الصحفي ، الذي جمعته به سنوات من المعرفة المباشرة، مشيرًا إلى أنه لمس فيه عن قرب شخصية وطنية تمتلك رؤية واضحة وإدراكًا عميقًا للدور الذي يؤديه الإعلام في بناء الوعي المجتمعي، وترسيخ قيم المسؤولية والمهنية، خاصة في المراحل التي تتطلب خطابًا إعلاميًا متوازنًا وقادرًا على مواجهة التحديات.
وأضاف أن الخبرات الطويلة التي يتمتع بها رشوان في المجالين الصحفي والإعلامي، إلى جانب حضوره الوطني، تجعل من قراراته محل اهتمام ومتابعة من مختلف العاملين في الوسط الإعلامي، لما تعكسه من حرص على تطوير الأداء والاستفادة من الكفاءات الوطنية القادرة على إحداث فارق حقيقي.
وفي هذا السياق، وصف القرار الأخير الخاص باختيار 22 مساعدًا ومستشارًا لوزارة الدولة للإعلام بأنه خطوة مهمة تستحق التقدير، معتبرًا أنها تعكس توجهًا واضحًا نحو توسيع دائرة المشاركة والاستفادة من الخبرات المتنوعة في مختلف التخصصات الإعلامية والإدارية، بما يسهم في تعزيز أداء الوزارة خلال المرحلة المقبلة، ويواكب المتغيرات التي يشهدها المشهد الإعلامي محليًا وإقليميًا.
وأشار إلى أن بناء منظومة إعلامية حديثة لا يعتمد فقط على الإمكانات الفنية، وإنما يحتاج إلى عقول تمتلك الخبرة والرؤية والقدرة على التعامل مع الملفات المختلفة، وهو ما بدا واضحًا في طبيعة الاختيارات التي ضمت شخصيات ذات خبرات متنوعة في مجالات الإعلام والتخطيط والتواصل وحقوق الإنسان.
وأعرب عن سعادته الخاصة بتكليف الإعلامية والكاتبة بمنصب مستشارة لوحدة حقوق الإنسان، مؤكدًا أن هذا الاختيار جاء موفقًا ويعكس اهتمامًا متزايدًا بهذا الملف الحيوي، لما تمتلكه من خبرات ورؤية متميزة في قضايا حقوق الإنسان والإعلام المسؤول.
وأوضح أن تقديره لهذا الاختيار لا ينبع فقط من متابعته لمسيرتها المهنية، بل أيضًا من تجربته الشخصية، حيث تلقى عدة دورات تدريبية كانت تحت إشرافها، واستفاد خلالها من خبراتها العلمية والعملية، وهو ما جعله يلمس عن قرب كفاءتها وقدرتها على تقديم محتوى تدريبي احترافي يجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيق العملي، ويعزز مفاهيم احترام حقوق الإنسان في العمل الإعلامي.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف جميع الخبرات الوطنية من أجل دعم الإعلام المصري، بما يعزز رسالته في نشر الوعي، ومواجهة الشائعات، وترسيخ مبادئ المهنية والموضوعية، معربًا عن ثقته في أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من العمل الجاد الذي ينعكس إيجابًا على أداء المؤسسات الإعلامية ودورها في خدمة المجتمع.
وفي ختام تصريحاته، تقدم جورج كرم بخالص التهنئة لجميع من وقع عليهم الاختيار، متمنيًا لهم دوام التوفيق والنجاح في أداء مهامهم الجديدة، وأن تكون هذه الخطوة بداية لمرحلة جديدة تضيف الكثير إلى الإعلام المصري، وتحقق تطلعات العاملين في المهنة والجمهور على حد سواء، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي يبدأ دائمًا بالإنسان والكفاءة والخبرة، وأن الإعلام سيظل أحد أهم أدوات بناء الدولة وتعزيز وعي المجتمع.




