اقتصاد

3 وزراء يتابعون مستجدات مبادرة «القرية المنتجة» لتمكين الريف اقتصاديًا – الإخبارية 24


عقد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لمبادرة «القرية المنتجة»، بحضور المهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية، وممثلي عدد من الوزارات والجهات المعنية.

ويأتي الاجتماع تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتمكين الريف المصري اقتصاديًا وتحقيق التنمية المستدامة، حيث جرى استعراض نتائج أعمال الحصر والزيارات الميدانية للقرى المستهدفة، بهدف تقييم مقوماتها الإنتاجية ووضع خريطة طريق لتحويلها إلى مراكز إنتاجية، مع إنشاء كيانات اقتصادية صغيرة ومتوسطة تتناسب مع طبيعة كل قرية.

وتم الاتفاق على اختيار مجموعة من القرى، خاصة ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، تمتلك مقومات بشرية وطبيعية وبنية أساسية تؤهلها لاستيعاب مشروعات إنتاجية تسهم في توفير فرص عمل مستدامة، لا سيما للشباب والمرأة.

وأكد الوزراء أهمية التكامل بين الجهات المختلفة لتوفير البنية التحتية، وتيسير التراخيص، وتقديم الدعم الفني والتدريب، مع الالتزام بمعايير الاقتصاد الأخضر، إلى جانب توفير التمويل الميسر والحماية الاجتماعية للمستفيدين.

وقال وزير الزراعة إن مبادرة «القرية المنتجة» تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتحسين جودة الحياة في الريف، مشيرًا إلى التنسيق مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لتقديم الدعم الفني ونقل الخبرات الدولية، فضلًا عن تطوير سلاسل القيمة والتوسع في مراكز تجميع الألبان ووحدات التصنيع الزراعي والغذائي، بما يضمن تسويق المنتجات بأسعار عادلة ودمج القرى في الاقتصاد الرسمي.

وأضاف أن نجاح المبادرة يعتمد أيضًا على شراكة استراتيجية مع البنوك الوطنية لتوفير قروض ميسرة وبرامج تمويل مرنة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، بما يعزز الشمول المالي ويدعم الشباب والمرأة الريفية.

من جانبها، أكدت الدكتورة منال عوض أهمية استغلال المنشآت غير المستغلة والأراضي المملوكة للدولة بقرى «حياة كريمة» وتحويلها إلى وحدات صناعية، خاصة في الصناعات الغذائية والنسيجية، بالتعاون مع القطاع الخاص واتحاد الصناعات ووزارة الصناعة، مع وضع جدول زمني واضح للتنفيذ.

وأوضحت أن الوزارة انتهت من حصر المنشآت والأراضي المتاحة، وتم الاتفاق على البدء الفوري في 10 وحدات محلية قروية بمحافظات الوجهين البحري والقبلي، على أن يتم التوسع تدريجيًا في باقي القرى.

بدوره، أكد وزير الصناعة أن الأراضي التي تم حصرها ستتيح إقامة مشروعات صناعية متنوعة، تشمل مصانع منفردة ومجمعات صناعية صغيرة، تحت إشراف هيئة التنمية الصناعية، مشيرًا إلى أن أغلب هذه الأراضي مرفقة أو قريبة من المرافق، وبعضها يضم منشآت يمكن إعادة تأهيلها وتشغيلها سريعًا.

وأضاف أن تنظيم تراخيص الأنشطة الصناعية داخل الأحوزة العمرانية سيسهم في تسهيل إقامة المشروعات ودمج الأنشطة الإنتاجية بالقرى في الاقتصاد الرسمي، فضلًا عن تقليل الفاقد في الصناعات الغذائية من خلال إقامة مصانع بالقرب من مناطق الإنتاج الزراعي.

وفي ختام الاجتماع، اتفق الوزراء على استمرار عمل مجموعة العمل المشتركة لإعداد تقرير نهائي يتضمن المخطط التنفيذي، والجدول الزمني، والعوائد الاستثمارية المتوقعة، تمهيدًا لعرضه على رئيس مجلس الوزراء والقيادة السياسية لإطلاق المرحلة التنفيذية للمبادرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى