تستضيف القاهرة مساء الجمعة 26 يونيو ندوة ثقافية لمناقشة رواية «قاهرة الجان والسبع عهود» للكاتبة سارة عبد الوهاب، وذلك بمقر مبنى القنصلية بوسط البلد، بحضور عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي وقراء العمل الذي حقق نجاحًا لافتًا منذ صدوره، وتصدر قوائم الأكثر مبيعًا خلال الفترة الماضية.


سارة عبد الوهاب لـ«المصري الآن»: أكتب رحلة بطلة حقيقية.. والرواية بداية سلسلة من 7 أجزاء
بعد النجاح الكبير الذي حققته رواية «قاهرة الجان والسبع عهود» وتصدرها قوائم الأكثر مبيعًا، يلتقي جمهور الأدب والفانتازيا الروحية مع الكاتبة سارة عبد الوهاب في ندوة خاصة تُقام مساء الجمعة 26 يونيو بمبنى القنصلية بوسط القاهرة، لمناقشة كواليس الرواية وأسرار عالمها المثير.
وتأتي الندوة في إطار الاهتمام المتزايد بالرواية التي تنتمي إلى أدب الفانتازيا الروحية، حيث تفتح أبوابًا واسعة للنقاش حول عالمها السردي المليء بالأسرار والرموز، وتتناول رحلة بطلتها “نور” التي تجد نفسها أمام قدر استثنائي يقودها إلى مواجهة عهود قديمة وأسرار غامضة تربط بين عالمي الإنس والجان، في إطار يمزج بين التشويق والبعد الروحي والفلسفي.
ومن المنتظر أن تشهد الندوة قراءة نقدية موسعة للرواية، مع تسليط الضوء على أبرز القضايا الفكرية التي تطرحها، ومنها الصراع بين الخير والشر، وحدود المعرفة، وإشكالية القدر والاختيار، إلى جانب مناقشة الرموز والأساطير التي اعتمدت عليها الكاتبة في بناء عالمها الروائي وصياغة أحداثه.
وفي تصريحات خاصة لـ«المصري الآن»، أكدت الكاتبة سارة عبد الوهاب أن «قاهرة الجان والسبع عهود» ليست رواية مستقلة، بل تمثل بداية مشروع أدبي طويل يمتد عبر سلسلة روائية قد تصل إلى سبعة أجزاء، مشيرة إلى أن كل جزء يكشف طبقة جديدة من أسرار الحكاية ويضيف أبعادًا مختلفة لمسار البطلة والأحداث.
وقالت سارة عبد الوهاب: «منذ البداية كنت أؤمن أن هذه القصة أكبر من أن تُحكى في كتاب واحد، لذلك وضعت تصورًا لسلسلة متكاملة تحمل الكثير من المفاجآت والتفاصيل التي ستتكشف تدريجيًا للقارئ مع كل جزء جديد».
وأضافت: «قد يظن البعض أن الرواية تنتمي بالكامل إلى الخيال، لكن الحقيقة أن جذورها مستوحاة من أحداث وتجارب واقعية عاشتها شخصية حقيقية ما زالت على قيد الحياة، وهو ما منح العمل قدرًا كبيرًا من الصدق وجعلني أتعامل معه بحساسية شديدة أثناء الكتابة».
وأشارت إلى أن تجربة تأليف الرواية كانت مختلفة واستثنائية بالنسبة لها، موضحة أنها انتهت من كتابتها خلال شهر واحد فقط، رغم كثافة الأحداث وتشعب الخطوط الدرامية داخلها، مؤكدة أن حرصها الأكبر كان الحفاظ على إيقاع سريع ومشوق يمنع القارئ من الشعور بالملل أو التشتت.
وتابعت: «كنت حريصة على أن يشعر القارئ بأنه يعيش داخل الأحداث لحظة بلحظة، لذلك جاءت الفصول متلاحقة والإيقاع سريعًا، مع نهاية تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراعات والأسرار التي ستظهر في الأجزاء المقبلة».
كما أوضحت أن الغلاف قد يمنح انطباعًا أوليًا مختلفًا عن طبيعة الرواية، إلا أن التعمق في صفحاتها يكشف عن أبعاد فكرية وروحية أوسع، مشيرة إلى أن العمل يتناول عددًا من الظواهر والقضايا المرتبطة بعوالم غير مألوفة، مع الاستناد إلى إشارات ودلالات دينية وثقافية منحت السرد بعدًا أكثر واقعية وتأثيرًا.
وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة الأنشطة الثقافية التي تنظمها دار “ن” للنشر والتوزيع، المملوكة للمنتج ريتشارد الحاج، بهدف دعم الحركة الأدبية وخلق مساحات للحوار المباشر بين المبدعين والقراء، بما يسهم في تعزيز الوعي الثقافي وتشجيع الاهتمام بالأعمال الأدبية المعاصرة.
يُذكر أن دار “ن” للنشر والتوزيع تواصل تبني العديد من المشروعات الثقافية والإبداعية بالتعاون مع نخبة من الكتاب والمفكرين، انطلاقًا من رؤيتها الرامية إلى تقديم محتوى معرفي وإبداعي يثري المكتبة العربية ويرتقي بذائقة القارئ.





