شهدت قاعة النيل التابعة للآباء الفرنسيسكان، مساء اليوم الأربعاء، انعقاد ندوة خاصة بفريق عمل فيلم «سنو وايت»، وذلك ضمن فعاليات الدورة الرابعة والسبعين من مهرجان المركز الكاثوليكي المصري للسينما، برئاسة الأب بطرس دانيال، في أجواء اتسمت بالحضور الكثيف والتفاعل الملحوظ من صناع العمل والجمهور والنقاد.

واستُهلت الفعالية بعرض الفيلم كاملًا، حيث تابع الحضور أحداثه باهتمام، وسط تفاعل واضح مع القصة التي تدور حول شخصية «إيمان»، وهي فتاة قصيرة القامة تسعى لتحقيق حلمها في الارتباط والزواج وتكوين حياة مستقرة، رغم ما تواجهه من تحديات مجتمعية مرتبطة بمعايير الجمال التقليدية والأحكام المسبقة.
وعقب انتهاء العرض، أُقيمت ندوة نقاشية شارك فيها عدد من أبطال وصنّاع الفيلم، من بينهم الفنان محمد جمعة، والفنانة مريم شريف بطلة العمل، إلى جانب الأب بطرس دانيال، حيث دار حوار موسع حول كواليس التصوير والتجربة الفنية، والدوافع وراء تقديم هذه القصة الإنسانية التي تناقش قضايا الاختلاف والتقبل.
وأكد المشاركون خلال الندوة أن الهدف الأساسي من الفيلم هو تسليط الضوء على فكرة تقبّل الآخر كما هو دون شروط أو قوالب جاهزة، مشيرين إلى حرصهم على تقديم معالجة واقعية بعيدًا عن المبالغة أو استدرار التعاطف، مع التركيز على الجانب الإنساني في التجربة.
كما ناقش صُنّاع العمل مع الحضور مجموعة من القضايا التي يطرحها الفيلم، أبرزها مفهوم القبول المجتمعي، وكيفية تعامل المجتمع مع من يختلفون عن الصورة النمطية السائدة، إلى جانب طرح سؤال محوري يثيره العمل: هل يرتبط الحب بالشكل الخارجي والمعايير التقليدية، أم بقبول الإنسان كما هو بكل تفاصيله؟
وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من الحضور الذين أثنوا على جرأة الطرح وأهمية الرسالة التي يحملها الفيلم، مؤكدين أن مثل هذه الأعمال تساهم في فتح نقاشات مجتمعية ضرورية حول التنوع والاختلاف، وتعزيز قيم التسامح والقبول داخل المجتمع، خاصة في ظل تصاعد الحاجة إلى أعمال فنية تعكس قضايا إنسانية واقعية بصدق وعمق.





