حددت وزارة الأوقاف المصرية، الموضوع الرئيسي لخطبة الجمعة اليوم 26 يونيو 2026م الموافق 11 محرم 1448هـ، تحت عنوان “سلامة الصدر وأثرها في السلم المجتمعي”، وتهدف الوزارة من اختيار هذا الموضوع إلى توعية جمهور المسجد، بأهمية صفاء النفس وسلامة الصدر وأثرهما في نشر السلم المجتمعي، وحددت الوزارة موضوع الخطبة الثانية بعنوان: التحذير من التشكيك ونشر روح التشاؤم.
ولقراءة خطبة الجمعة كاملة لوزارة الأوقاف غدا 26 يونيو 2026م الموافق 11 محرم 1448هـ، انظر الرابط:
عناصر الخطبة:
- سلامةُ الصدرِ أصلُ الفطرةِ النقيَّةِ، وموطنُ الطمأنينةِ الروحيَّةِ.
- حقيقةُ القلبِ المخمومِ المبرَّإِ من الآثامِ والظلمِ والحقدِ والحسدِ.
- ثمراتُ التآلفِ المجتمعيِّ السعيدِ.
- الحذرُ منْ حبائلِ الغيبةِ والنميمةِ وسوءِ الظنِّ.
- خطورةُ التشكيكِ ونشرِ روحِ التشاؤمِ بينَ الناسِ.
ملخص نص الخطبة الأولى
سلامةُ الصدرِ وأثرُها في السلمِ المجتمعي
الحمدُ لله الذي طهَّرَ قلوبَ عبادِهِ الأبرار، وجعلَ سلامةَ الصدرِ منبعَ السكينةِ والوقارِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، جعلَ نقاءَ السريرةِ أساسًا لرفعةِ الدرجاتِ، وميدانًا رحبًا لمحوِ السيئاتِ وقبولِ الطاعاتِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أصفى الناسِ صدرًا، وأعظمُهُمْ حلمًا على الدوامِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأطهارِ، صلاةً دائمةً ما تعاقبَ الليلُ والنهارُ، أمّا بعدُ، فيا عبدَ الله:
١- اعلمْ أنَّ سلامةَ الصدرِ هي أصلُ الفطرةِ النقيَّةِ، وموطنُ الطمأنينةِ الروحيَّةِ، فحقيقةُ إيمانِكَ ترتكزُ على طهارةِ باطنِكَ، وتكتملُ بجمالِ سريرتِكَ.
٢- تدبَّرْ حقيقةَ القلبِ المخمومِ، المبرأ من الآثامِ والظلمِ والحقدِ والحسدِ، فهو قلبٌ ينبضُ بالتقوى والنقاءِ، ويثمرُ في العبدِ الفوزَ والارتقاءَ، ويحبُّ لأخيهِ أكثرَ مما يحبُّ لنفسِهِ.
٣- تذوَّقْ ثمراتِ التآلفِ المجتمعيِّ السعيدِ، واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والأمنِ الرغيدِ، فإذا طهرتْ قلوبُ أبناءِ المجتمعِ من الضغائنِ، سارتْ مركبُ الوطنِ في ودٍّ وتضامنٍ.
٤- تعاملْ بالحكمةِ مع خطراتِ النفسِ ومكائدِ الشيطانِ، واحذرْ حبائلَ الغيبةِ والنميمةِ وسوءِ الظنِّ، ممتثلًا لقولِهِ ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا».
ولقراءة خطبة الجمعة كاملة لوزارة الأوقاف غدا 26 يونيو 2026م الموافق 11 محرم 1448هـ، انظر الرابط:
ملخص نص الخطبة الثانية
خطورةُ التشكيكِ ونشرِ روحِ التشاؤمِ بينَ الناسِ
الحمدُ للهِ على إحسانِهِ، والشكرُ لَهُ على توفيقِهِ وامتنانِهِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، وبعدُ:
فأيها المسلمُ المكرمُ، اعلمْ أنَّ هناكَ خطورةً كبيرةً في التشكيكِ ونشرِ روحِ التشاؤمِ بينَ الناسِ، فغيابُ اليقينِ وتسللُ الشكوكِ في الأنفسِ جدارٌ صامتٌ يهدمُ المجتمعَ من داخلِهِ، ويقطعُ أواصرَ الثقةِ بينَ أبنائهِ، فمن أخطرِ ما ابتُلِيَتْ بِهِ بعضُ العقولِ في عصرِنا الرقميِّ الاستماعُ لأصواتِ التشكيكِ.
عِشْ حالَ سيدِنا إبراهيمَ الخليلِ في يقينِهِ بربِّهِ، فالإنسانُ إنْ لم يجدْ في قلبِهِ أذنًا مصغيةً لنداءِ الإيمانِ واليقينِ، سيلتمسُ ذلكَ عندَ رفقاءِ السوءِ وفضاءِ الإنترنتِ، ومن هنا تتسللُ الانحرافاتُ الفكريةُ والسلوكيةُ بدهاءٍ، وتضيعُ ملامحُ الفطرةِ السليمةِ والذكاءِ، فاعلمْ أنَّ من أعظمِ سبلِ الرعايةِ أنْ يكونَ اليقينُ ملاذًا آمنًا يفيضُ بالفهمِ والاحتواءِ، ويقدِّمُ الرفقَ قبلَ اللومِ.





