“الكنز المفقود”.. الكاتبة حنان منصور تسلط الضوء على آفاق دعم المصريين بالخارج وتوصيات مؤتمر أثينا التاريخي
تعد الجاليات المصرية في الخارج بمثابة “الكنز المفقود” الذي يحتاج إلى صياغة استراتيجية لربطه بالوطن الأم، ليس فقط كدعم اقتصادي، بل كقوة ناعمة وذراع دبلوماسية شعبية تدعم الدولة في المحافل الدولية. وفي هذا السياق، جاءت رؤية الكاتبة حنان منصور، التي شاركت كواحدة من أعمدة اتحاد الكيانات المصرية في أوروبا، لتضع النقاط على الحروف، محولةً مشاعر الغبطة بالعمل العام إلى “خارطة طريق” عملية لتعزيز أواصر العلاقة بين المواطن المصري في المهجر والدولة المصرية.
الكاتبة حنان منصور: جسور التواصل بين “الفرع والأصل”
تعبر الكاتبة حنان منصور عن تجربتها الملهمة في العمل العام، مؤكدة أن الاتحاد الذي يمثل الكيانات المصرية في أوروبا ليس مجرد تنظيم عابر، بل هو ظهير حي وفاعل للدولة المصرية. تقول منصور في تحليلها العميق لهذا الملف: “لقد حالفني الحظ أن أكون جزءاً من هذا النسيج الوطني في أوروبا، ولكنني لمست فجوة يجب ردمها؛ وهي غياب التمثيل الرسمي الكافي للدولة في بعض مؤتمراتنا، رغم أن المواطن المصري في الخارج يحمل هموم وطنه في قلبه ويسعى بكل جوارحه لخدمته”.
وتؤكد الكاتبة حنان منصور أن المواطن المصري في أوروبا، بما يحمله من مشقات الغربة وطموحات النجاح، يعد “كنزاً” استراتيجياً يجب الحفاظ عليه، مشددة على ضرورة أن تتحول العلاقة من مجرد مبادرات موسمية إلى “منظومة عمل” مستدامة تدعمها الخارجية المصرية والبعثات الدبلوماسية، لتصبح جسراً متيناً يربط بين المواطن “الفرع” والدولة “الأصل”.
مؤتمر أثينا 2026: خارطة طريق لمستقبل المصريين في الخارج
في إطار هذا التوجه، شهدت العاصمة اليونانية “أثينا” في 30 مايو 2026، انعقاد مؤتمر اتحاد الكيانات المصرية في أوروبا، والذي خرج بتوصيات جوهرية، لم تكن مجرد أوراق عمل، بل رؤية استشرافية قدمتها الكاتبة حنان منصور ونخبة من قادة الكيانات، تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في الخدمات والمشاركة السياسية والمجتمعية للمصريين في الخارج.
أبرز توصيات مؤتمر أثينا 2026
تمثل التوصيات التي تمخض عنها المؤتمر دعوة صريحة لتطوير الآليات الحالية، وجاءت كالتالي:
-
إعادة هيكلة مؤتمرات المصريين بالخارج: أوصى المؤتمر بتخصيص مؤتمرات جغرافية (أوروبا، كندا، أمريكا، أستراليا) في مقابل مؤتمرات خاصة بالدول العربية وأفريقيا وآسيا، مع تفعيل دور القنصليات في ترشيح الكفاءات الوطنية، وتشكيل لجنة متابعة مشتركة مع وزارة الخارجية لضمان تنفيذ التوصيات.
-
الاستناد إلى دراسات قبل التشريع: شدد المؤتمر على ضرورة إجراء مشاورات معمقة قبل إصدار أي قرارات أو مبادرات تخص المصريين بالخارج لتجنب الثغرات التنظيمية.
-
ملف الرسوم القنصلية: دعا المؤتمر إلى إعادة النظر في هيكل رسوم المعاملات القنصلية بالتنسيق بين وزارات الخارجية والداخلية والمالية، لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين.
-
مكافحة الهجرة غير الشرعية: دعت الكاتبة حنان منصور وزملاؤها إلى ضرورة إشراك أعضاء اتحاد الكيانات في رسم سياسات مكافحة الهجرة غير الشرعية، مستفيدين من خبراتهم الميدانية، مع فتح حوار مباشر مع المسؤولين لوضع حلول مبتكرة توعي الشباب بمخاطر هذه الظاهرة.
-
الشفافية في قضايا الجاليات: التأكيد على ضرورة اهتمام وزارة الخارجية بمتابعة قضايا المصريين في الخارج، خاصة حالات الوفاة ذات الشبهات، وإعلان النتائج بشفافية تامة.
-
مأسسة العمل الأهلي: دعوة الجمعيات المصرية للتسجيل بوزارة الخارجية وفق معايير واضحة، مع منح “شهادة اعتماد” دورية للجمعيات المتميزة، مما يشجع على العمل المؤسسي والاحترافي.
-
ميثاق شرف إعلامي: مطالبة وسائل الإعلام بتحري الدقة في التعامل مع الشخصيات المصرية بالخارج، وعدم منح ألقاب أكاديمية أو مهنية إلا لحاملي الشهادات المعتمدة، حفاظاً على الصورة الذهنية للمصري المصري في الخارج.

رؤية استراتيجية للمستقبل
تختتم الكاتبة حنان منصور رؤيتها بالتأكيد على أن المواطن المصري في الخارج، برغم كل ما يواجهه من تحديات، يظل الركيزة الأهم لمد جسور التعاون بين مصر ودول العالم. إن تنفيذ هذه التوصيات ليس ترفاً، بل هو ضرورة ملحة لاستعادة هذا “الكنز المفقود” وتوظيف طاقاته في مسار التنمية الوطنية الشاملة.
إن التفاعل بين الطرح الذي قدمته الكاتبة حنان منصور والمخرجات الفعلية لمؤتمر أثينا يضع الكرة الآن في ملعب الجهات التنفيذية، لبناء علاقة قائمة على الثقة المتبادلة والعمل المؤسسي الفعال، بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن أينما كان.
-
لمتابعة آخر المستجدات والأنشطة عبر فيسبوك: يمكنكم زيارة الصفحة الرسمية من خلال الرابط التالي: اضغط هنا للمتابعة على فيسبوك
-
لمشاهدة التغطيات المرئية والتفاعل اليومي عبر إنستجرام: يمكنكم متابعة الحساب الرسمي عبر الرابط: اضغط هنا للمتابعة على إنستجرام




