في المشهد الدعوي المعاصر، حيث تتقاطع الأصالة مع متطلبات العصر الرقمي، برز اسم الشيخ حازم حسين البهنسي كأحد أبرز الوجوه الشابة التي استطاعت بناء جسور من التواصل القوي مع الجمهور. لم يكتفِ الشيخ الشاب بالأساليب التقليدية، بل طوع أدوات العصر لنشر رسالة دينية تتسم بالبساطة، العمق، والقرب من قلوب الناس.
نشأة أزهرية ومسيرة علمية حافلة
وُلد الشيخ حازم حسين محمد حسين علي البهنسي في 25 يوليو 2002، بقرية القصير التابعة لمركز القوصية بمحافظة أسيوط. نشأ في بيئة ريفية بسيطة شكلت وعيه وزرعت فيه حب العلم الشرعي كغاية أساسية. التحق بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر فرع أسيوط، مساراً أكاديمياً عززه بمسار تخصصي دقيق عبر دراسته في معهد القراءات بديروط ومعهد إعداد محفظي القرآن الكريم بمديرية أوقاف أسيوط.
لم تكن دراسته مجرد أوراق أكاديمية، بل توجها بإجازة متصلة السند في قراءة “حفص عن عاصم” من طريق الشاطبية، حيث وصل سنده في ختم القرآن الكريم إلى رسول الله ﷺ، وذلك على يد أحد كبار المشايخ في مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، وهو ما يضفي على دعوته صبغة علمية متينة وموثوقة.
مشروعه الدعوي: من الكتاتيب إلى الفضاء الرقمي
يتخذ الشيخ حازم من تحفيظ القرآن الكريم ركيزة أساسية لنشاطه، حيث يشرف على حلقات تحفيظ في عدة جمعيات، بالإضافة إلى تقديمه دروساً خاصة وعامة تجذب مختلف الأعمار. يرتكز منهجه في التدريس على التبسيط والتدبر، مما جعل حلقاته مقصداً لطلاب العلم.
وعلى الصعيد الإعلامي، نجح الشيخ حازم حسين البهنسي في حجز مكان له في الخارطة الإعلامية المصرية؛ حيث استضافته قنوات فضائية بارزة مثل قناة الرحمة، والقناة الثانية بالتلفزيون المصري، وقناة الصعيد السابعة، وقناة الحدث، ليكون صوتاً معبراً عن قضايا المجتمع من منظور ديني متوازن. ولم يقتصر نشاطه على الشاشات، بل امتد ليشمل جولات دعوية وخطب جماهيرية في محافظات الجمهورية، متنقلاً بين الصعيد، والقاهرة، ودمنهور، والخصوص، ليقدم نموذجاً للداعية الميداني.
ظاهرة رقمية عابرة للحدود
يعد التواجد الرقمي للشيخ حازم حسين نقطة تحول في تأثيره؛ فقد استثمر منصات فيسبوك، تيك توك، ويوتيوب لإيصال رسالته. حصدت مقاطع الفيديو الخاصة به ملايين المشاهدات، بفضل أسلوبه الذي يمزج بين الدعوة اللطيفة والنبرة القريبة من واقع الشباب، مما جعله نموذجاً ملهماً في كيفية تقديم محتوى ديني “تريند” يحمل قيمة أخلاقية ومعرفية.
يؤمن الشيخ حازم بأن الدعوة إلى الله هي أشرف المهن وأسمى الرسالات، مستنداً إلى قوله تعالى: “وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ”. ويؤكد في كل لقاءاته أن الطريق إلى الله هو أجمل مسارات الحياة، رغم ما قد يعترض الداعية من تحديات.
للتواصل والمتابعة مع الشيخ حازم حسين البهنسي:
للاطلاع على دروس الشيخ حازم حسين ومتابعة أنشطته الدعوية عبر منصاته الرسمية:
-
صفحة الفيسبوك (الرئيسية): اضغط هنا للمتابعة
-
الحساب الشخصي: رابط الحساب
-
قناة اليوتيوب: اشترك لمشاهدة الدروس
-
حساب تيك توك: تابع المحتوى المرئي





