قال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، إن مصر تقود حاليًا مبادرات لتشكيل قوة عربية مشتركة، تكون مهمتها حماية الأمن القومي العربي والتعامل مع التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وأوضح عبد العاطي، خلال اجتماع الحكومة اليوم الثلاثاء، أن التحرك المصري يأتي في ظل التصعيد العسكري الحالي في المنطقة، مؤكدًا أن القاهرة ترفض أي محاولات لفرض ترتيبات إقليمية من أطراف خارجية، لأن أمن الدول العربية يرتبط بشكل مباشر بالأمن القومي المصري.
وأشار وزير الخارجية إلى أن التوترات الأخيرة، خاصة الأزمة المرتبطة بإيران، أدت إلى اضطراب في حركة التجارة العالمية وتأثر سلاسل الإمداد، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة بعد استهداف عدد من المنشآت النفطية في المنطقة.
وحذر عبد العاطي من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى اتساع دائرة الصراع ويدفع المنطقة نحو حرب شاملة، وهو ما قد يسبب حالة من الفوضى وعدم الاستقرار.
وأكد الوزير أن مصر تواصل تحركاتها واتصالاتها الدبلوماسية مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، في محاولة لوقف الحرب في أسرع وقت ممكن والحد من آثارها السلبية، مشددًا على أن تداعيات الأزمة لم تقتصر على دول المنطقة فقط، بل امتدت لتؤثر على عدد من الدول الصديقة والشقيقة.
تأتي هذه التحركات في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة حاليًا، وما صاحبه من اضطراب في حركة السفر والطيران ببعض الدول.
وفي هذا الإطار وجه بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، البعثات الدبلوماسية والقنصلية المصرية في دول الخليج والأردن والعراق بمتابعة أوضاع الجاليات المصرية على مدار الساعة.
كما شدد على أهمية التواصل المستمر مع المواطنين عبر الخطوط الساخنة للرد على استفساراتهم وتقديم الدعم اللازم لهم، خاصة في الحالات التي تعرض فيها بعض المصريين لإصابات أو مشكلات بسبب الظروف الحالية.
وتتابع وزارة الخارجية أيضًا أوضاع المصريين العالقين في بعض الدول العربية خلال رحلات الترانزيت أو السياحة، مع العمل على تسهيل عودتهم إلى مصر.
وفي هذا السياق تجري الوزارة اتصالات مستمرة مع شركات الطيران لمتابعة عمليات عودة المواطنين وتقديم الرعاية والخدمات اللازمة لهم حتى وصولهم إلى أرض الوطن.





