آخر الأخبار

وزير الكهرباء: «أوبيليسك» نموذج عالمي في سرعة التنفيذ والابتكار الهندسي – الإخبارية 24


أكد المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن مشروع «أوبيليسك» لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية يُجسِّد نموذجًا متكاملًا لسرعة التنفيذ والتميز التقني والابتكار الهندسي، ويعكس نجاح الدولة في تعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة النظيفة، وذلك خلال كلمته بافتتاح المرحلة الأولى من المشروع بمحافظة قنا، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء، وسفيري النرويج والاتحاد الأوروبي، وقيادات قطاع الكهرباء، وممثلي المنظمات الدولية وشركة «سكاتك» النرويجية.

تحول طاقي مدروس وشراكة فاعلة مع القطاع الخاص

وأوضح الوزير أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تواصل تنفيذ استراتيجية وطنية شاملة للتحول الطاقي، ترتكز على خطط واضحة لتعظيم الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، من خلال دعم وتشجيع استثمارات القطاع الخاص في إنشاء وتملك وتشغيل محطات إنتاج وبيع الكهرباء النظيفة.

وأشار إلى أن الوزارة اتخذت إجراءات عملية لتسريع هذا التحول، بما يواكب توجهات الدولة نحو تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن الإمدادات، وتحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية.

«أوبيليسك» ثمرة إصلاحات اقتصادية وبيئة استثمار جاذبة

وفيما يتعلق بمشروع «أوبيليسك»، أكد وزير الكهرباء أنه يأتي تتويجًا للتعاون البنّاء مع القطاع الخاص، ويعكس الجدية في التنفيذ وحسن استثمار نتائج الإصلاح الاقتصادي وتهيئة المناخ الاستثماري خلال السنوات الماضية.

وأوضح أن المشروع تم تنفيذه خلال 13 شهرًا فقط من تاريخ توقيع اتفاقية شراء الطاقة، ليصبح من أسرع مشروعات الطاقة المتجددة تنفيذًا على مستوى العالم، وأكبر مشروع للطاقة الشمسية مدعوم بأنظمة تخزين في قارة أفريقيا، على أن يتم الانتهاء من كامل قدرته البالغة 1000 ميجاوات وربطها على الشبكة بحلول مايو المقبل، تمهيدًا لاستكمال المشروع بالكامل خلال عام 2026.

شراكة دولية وخبرة نرويجية راسخة

وأعرب الوزير عن اعتزازه بالتعاون المثمر مع شركة «سكاتك» النرويجية، مشيدًا بخبرتها العالمية الطويلة في تطوير مشروعات الطاقة المتجددة، ومؤكدًا عمق العلاقات التاريخية بين مصر ومملكة النرويج، القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

كما أكد ثقته في الشراكات الاستراتيجية مع المستثمرين المحليين والدوليين، والتي تعكس إيمانهم بمستقبل الطاقة النظيفة في مصر، والثقة الدولية المتزايدة في بيئة الاستثمار المصرية الآمنة والجاذبة تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي.

دعم حكومي ومتابعة مستمرة

ووجّه وزير الكهرباء الشكر إلى رئيس مجلس الوزراء على دعمه المستمر لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، ومتابعته الدقيقة للمشروعات القومية، مؤكدًا أن هذا الدعم كان له دور محوري في تحقيق الإنجازات المتتالية بالقطاع.

نسبة 42% طاقة متجددة قبل 2030

وسلّط الوزير الضوء على الاستراتيجية المتكاملة للطاقة، التي تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 42% قبل عام 2030، موضحًا أنه كان مخططًا الوصول إلى هذه النسبة بحلول 2035، إلا أنه تم تقديم المستهدف إلى 2030، مع تطلع الوزارة لتحقيقه قبل هذا الموعد، بدعم ورغبة قوية من القيادة السياسية.

زيادات كبيرة في القدرات خلال الأعوام المقبلة

وأشار وزير الكهرباء إلى أن العام الجاري سيشهد إضافة 550 ميجاوات من طاقة الرياح، و2200 ميجاوات من الطاقة الشمسية، و920 ميجاوات من أنظمة البطاريات، بينما يشهد عام 2027 إضافة 2000 ميجاوات رياح، و3500 ميجاوات طاقة شمسية، و4000 ميجاوات بطاريات.

وأوضح أن هذه الزيادات أدت إلى تعديل المستهدف السابق للطاقة الشمسية في 2030 من 5.6 جيجاوات إلى نحو 11 جيجاوات، مع جهود مكثفة لزيادة مساهمة طاقة الرياح على الشبكة القومية.

تطوير البنية التحتية وإدخال البطاريات لأول مرة

وتناول الوزير جهود تطوير البنية الأساسية لقطاع الكهرباء، مؤكدًا أن تحديث الشبكة القومية وحمايتها يمثل أولوية لضمان استيعاب القدرات الجديدة المضافة، مشيرًا إلى إدخال أنظمة بطاريات التخزين لأول مرة بالشراكة مع القطاع الخاص، بما يوفر قدرة مرنة على مواجهة الطوارئ والتعامل السريع مع أي اختلالات في الشبكة.

إنجازات في الشبكات والربط الإقليمي

وأشاد الوزير بدور البنوك والمؤسسات الدولية في دعم مشروعات الطاقة، لافتًا إلى أن وزارة الكهرباء نجحت خلال عام 2025 في تنفيذ أكثر من 19 محطة جديدة، وإضافة ما يزيد على 1300 كيلومتر من خطوط الجهد الفائق والعالي، وهو ما عزز قوة الشبكة القومية ومهّد لعمليات الربط الكهربائي الإقليمي، وعلى رأسها الربط مع المملكة العربية السعودية.

عوائد بيئية واقتصادية كبيرة

وأشار وزير الكهرباء إلى أن مشروع الـ1000 ميجاوات يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 1.4 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، على أن تضيف المرحلة الثانية وفرًا إضافيًا يقدر بنحو 700 ألف طن، فضلًا عن توليد نحو 2.2 تيراوات/ساعة من الكهرباء النظيفة، تكفي لتغذية أكثر من 350 ألف منزل، بما يعادل خفض انبعاثات نحو 380 ألف سيارة تعمل بالديزل.

إقرأ أيضًا:

رئيس الوزراء يفتتح المرحلة الأولى من مشروع «أوبيليسك» للطاقة الشمسية في نجع حمادي

رئيس الوزراء يشهد توقيع اتفاقيات التمويل المبدئية لمشروع «ڤالي للطاقة المستدامة»

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى