ترأس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، لمتابعة انعكاسات الأزمة الإقليمية الراهنة، وذلك بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالملفات الاقتصادية والخدمية.
استعراض تداعيات التصعيد الإقليمي والسيناريوهات المحتملة
وصرح المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء أن الاجتماع تناول آخر تطورات الأوضاع في ضوء التصعيد العسكري الإقليمي، وانعكاساته على المستويات الاقتصادية محليًا وإقليميًا ودوليًا، إلى جانب مناقشة السيناريوهات المحتملة لمسار الأزمة، والجهود المبذولة للتوصل إلى تهدئة.
إجراءات حكومية لتخفيف الآثار الاقتصادية
ناقش الاجتماع نتائج الإجراءات التي اتخذتها الدولة للحد من تداعيات الأزمة، والتي شملت ترشيد استهلاك الطاقة والغاز والمنتجات البترولية، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، وتأمين احتياجات الدولة من السلع الأساسية والمواد البترولية.
كما تم التأكيد على استمرار الجهود للحفاظ على مخزون آمن من السلع الاستراتيجية والأدوية، وضبط الأسواق والأسعار، ودعم الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
خطة الكهرباء: خفض استهلاك الوقود وضمان استمرارية الخدمة
استعرض وزير الكهرباء والطاقة المتجددة مستجدات تنفيذ خطة ترشيد استهلاك الوقود، وتعظيم الاعتماد على الطاقة المتجددة، بما يضمن استقرار التيار الكهربائي واستمراريته لكافة الاستخدامات.
كما أشار إلى التنسيق المستمر مع مركز التحكم في الطاقة، وتطبيق إجراءات خفض الإنفاق الحكومي، بما يسهم في تقليل معدلات استهلاك الوقود وتحسين كفاءة التشغيل.
إجراءات الترشيد الحكومية تحقق وفورات ملموسة
وتناول الاجتماع نتائج تطبيق عدد من إجراءات الترشيد، من بينها تنظيم مواعيد غلق المحال العامة والمراكز التجارية، والعمل بنظام العمل عن بُعد في بعض الجهات، وهو ما أسهم في خفض استهلاك الطاقة وتحقيق وفورات في الموارد.
قطاع البترول: استقرار الإمدادات وترشيد الاستهلاك
من جانبه، استعرض وزير البترول مؤشرات الأداء بالقطاع، مؤكدًا نجاح إجراءات ترشيد استهلاك المنتجات البترولية في خفض معدلات الاستهلاك، إلى جانب تحقيق وفورات مالية نتيجة تأجيل بعض المشروعات القومية.
كما تم التأكيد على انتظام التعاقدات الخاصة بتأمين شحنات الخام من الخارج، بما يضمن استقرار الإمدادات للسوق المحلية.
تأثيرات عالمية ممتدة للأزمة الاقتصادية
في السياق ذاته، استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية التداعيات العالمية للأزمة، والتي شملت اضطرابات في سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وزيادة تكاليف الاستيراد والتمويل، فضلًا عن تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي عالميًا.
الاستفادة من التجارب الدولية في مواجهة الأزمات
كما تناول الاجتماع نماذج من السياسات التي تبنتها دول مختلفة للتعامل مع الأزمة، والتي ركزت على تأمين الطاقة، وترشيد الاستهلاك، مع الاستمرار في تنفيذ خطط التنمية رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة.





