عربي ودولي

ترامب يشكك في التزام واشنطن بـ”الناتو”: لماذا ندافع عن حلفاء لا يدعموننا؟ – الإخبارية 24


أثار دونالد ترامب موجة من التساؤلات بشأن مستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، بعد تصريحاته التي أشار فيها إلى أن بلاده “ليست مضطرة” للوقوف إلى جانب حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها في منتدى استثماري بمدينة ميامي، حيث عبّر عن استيائه من ما وصفه بعدم التزام الدول الأوروبية داخل الحلف بتقديم دعم مادي كافٍ، خاصة في ظل التطورات العسكرية الأخيرة المرتبطة بالتصعيد مع إيران.

خلافات حول تقاسم الأعباء وقرارات الحرب
وانتقد ترامب ما اعتبره “ازدواجية” في مواقف بعض الدول الأوروبية، قائلا إن الولايات المتحدة كانت دائما مستعدة للدفاع عن حلفائها، لكن هذا الالتزام – بحسب تعبيره – يجب أن يكون متبادلا. وأضاف: “لماذا نقف إلى جانبهم إذا لم يكونوا إلى جانبنا؟”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات داخل الحلف توترا ملحوظا، خصوصا بعد أن اتخذت واشنطن قرارا بشن هجمات على إيران دون تنسيق مسبق مع شركائها الأوروبيين، وهو ما أثار اعتراض عدد من قادة الناتو، وأعاد الجدل حول آليات اتخاذ القرار داخل التحالف.

المادة 5 تحت الضغط: جوهر التحالف على المحك
وتسلط تصريحات ترامب الضوء مجددا على الجدل المرتبط بالمادة الخامسة من معاهدة الناتو، التي تنص على أن أي هجوم على دولة عضو يُعد هجوما على جميع الأعضاء. وقد سبق للرئيس الأميركي أن ألمح، في أكثر من مناسبة، إلى إمكانية إعادة النظر في هذا الالتزام، ما أثار مخاوف من تقويض أحد أهم أعمدة الأمن الجماعي في أوروبا.
كما تعود هذه المواقف إلى سياق أوسع من الانتقادات الأميركية المتكررة للدول الأوروبية بسبب ما يُعتبر تقصيرا في الإنفاق الدفاعي مقارنة بالولايات المتحدة.

توتر متجدد مع أوروبا رغم تحسن سابق
ورغم أن العلاقات بين واشنطن وبعض العواصم الأوروبية شهدت تحسنا نسبيا خلال عام 2025، فإن التوتر عاد للواجهة مجددا في الفترة الأخيرة. ويُعزى ذلك إلى عدة ملفات خلافية، من بينها السياسات الدفاعية، وأزمة الثقة المتبادلة، إضافة إلى تصريحات سابقة لترامب شجّع فيها فلاديمير بوتين على استهداف دول أوروبية لا تلتزم بإنفاقها الدفاعي داخل الحلف.
كما زادت حدة التوتر بعد طرح فكرة السيطرة على غرينلاند، وهو ما اعتبرته دول أوروبية خطوة تصعيدية تمس سيادة حلفاء داخل الناتو.

مستقبل التحالف في مهب التصريحات السياسية
تعكس هذه التطورات مرحلة حساسة في تاريخ العلاقات عبر الأطلسي، حيث تتقاطع المصالح الأمنية مع الحسابات السياسية والاقتصادية. وبينما تسعى الولايات المتحدة لإعادة صياغة دورها القيادي، تجد الدول الأوروبية نفسها أمام اختبار حقيقي لقدرتها على الحفاظ على تماسك الحلف، في ظل تحديات غير مسبوقة قد تعيد رسم ملامح النظام الأمني الدولي.

إقرأ المزيد 

اعتراض صاروخ باليستي فوق أبوظبي يشعل حرائق محدودة وإصابة 5 أشخاص

هجمات بمسيّرات تضرب مطار الكويت الدولي وتلحق أضرارا جسيمة بالرادار

قرقاش: الإمارات تواجه “عدوانا إيرانيا” وتتمسك بالحل السياسي لضمان استقرار المنطقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى