آخر الأخبار

إسرائيل غير راغبة في التهدئة وتستعد لمواصلة الحرب – الإخبارية 24


بالتزامن مع حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أجواء إيجابية في المحادثات الجارية مع إيران، كشفت تقارير عن تحفظ إسرائيلي واضح تجاه مسار التهدئة، في ظل استمرار العمليات العسكرية.

وأكد مسؤول إسرائيلي، الاثنين، أن تل أبيب لا ترى نهاية قريبة للحرب، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتزم مواصلة عملياته، مع تجنب استهداف منشآت الطاقة في المرحلة الحالية. وأوضح أن الإعلان الأميركي بشأن وجود مفاوضات غير مباشرة مع طهران جاء مفاجئًا، رغم إبلاغ إسرائيل به مسبقًا.

كما أشار مسؤولون إسرائيليون إلى عدم وجود ضمانات حقيقية لإبرام اتفاق مع إيران، ما يعكس حالة من الشك داخل دوائر صنع القرار في تل أبيب بشأن جدوى المسار الدبلوماسي الجاري.

تنسيق أميركي إسرائيلي وتحفظ على “اتفاق سيئ”
في السياق ذاته، أفادت تقارير بأن واشنطن أبقت إسرائيل على اطلاع بتفاصيل الاتصالات التي جرت عبر وسطاء، والتي شارك فيها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف والمستشار جاريد كوشنر.

ورغم ذلك، رجّحت مصادر مطلعة أن تتماشى إسرائيل مع الموقف الأميركي في نقطة محددة، تتمثل في تعليق استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية، تفاديًا لتصعيد قد ينعكس سلبًا على أسواق الطاقة العالمية.

من جهته، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن بلاده لن تقبل بأي اتفاق وصفه بـ”السيئ” فيما يتعلق بالملف الإيراني، مؤكدًا أن إسرائيل مصممة على تقويض القدرات العسكرية والنووية لطهران، في إشارة إلى استمرار النهج التصعيدي.

انتقادات أميركية وتحذيرات من تقويض المفاوضات
في المقابل، دعا مسؤولون أميركيون سابقون إلى ضرورة ضبط التحركات الإسرائيلية لإنجاح أي مسار تفاوضي. فقد اعتبر جوزف كينت أن الخطوة الأولى نحو خفض التصعيد يجب أن تكون “كبح جماح الإسرائيليين”، محذرًا من أن أي ضربات كبيرة قد تقوض المفاوضات وتدفع نحو تسريع وتيرة الحرب.

وأضاف أن النمط المتوقع، في حال غياب التنسيق، يتمثل في إعلان أميركي عن التهدئة، يعقبه تصعيد إسرائيلي يضعف فرص التوصل إلى اتفاق، وهو ما قد يؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي بشكل أكبر.

ترامب: إسرائيل ستكون راضية والاتفاق قد يغير المنطقة
في المقابل، أعرب ترامب عن ثقته بأن إسرائيل ستتقبل نتائج المفاوضات، مؤكدًا أنها “ستكون سعيدة للغاية بما سيتم التوصل إليه”. وأشار إلى أنه أبلغ الجانب الإسرائيلي مسبقًا بسير هذه المحادثات.

كما جدد تأكيده على أن كلًا من واشنطن وطهران ترغبان في التوصل إلى اتفاق، كاشفًا عن استمرار المحادثات خلال اليوم، ومشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تواصلت مع “قادة إيرانيين كبار يحظون بالاحترام”.

واعتبر أن أي اتفاق محتمل قد يشكل “بداية عظيمة” لإيران والمنطقة، مؤكدًا أن بلاده تضع حلفاءها في الشرق الأوسط ضمن أولويات هذه المفاوضات.

تصعيد ميداني وضغوط اقتصادية في الخلفية
وتأتي هذه التطورات في وقت دخلت فيه الحرب، التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، أسبوعها الرابع، وسط تصاعد التوترات وارتفاع حاد في أسعار النفط، تفاقم مع إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

وبين تفاؤل أميركي، وتحفظ إسرائيلي، ونفي إيراني، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، مع ترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة، سواء باتجاه تسوية سياسية أو تصعيد أوسع في المنطقة.

إقرأ المزيد 

الخارجية الإيرانية: لا مفاوضات مع أميركا والتصريحات تهدف لكسب الوقت

ترامب يعلن تقدماً في محادثات مع إيران واتفاق من 15 نقطة

تقارير إسرائيلية تكشف هوية المسؤول الإيراني في محادثات واشنطن: قاليباف على خط التفاوض

مسؤول إسرائيلي: تصريح ترامب بإنهاء التصعيد مع إيران مفاجئة وغير متوقعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى