حوادث

براءة عامل يومية بـ”تعليمي دمنهور” من اختلاس مستلزمات القلب – الإخبارية 24


قضت محكمة جنايات دمنهور ببراءة عامل يومية بمستشفى دمنهور التعليمي، من تهمة اختلاس مستلزمات طبية دقيقة مخصصة لعمليات القلب، وذلك في القضية رقم 15239 لسنة 2025 جنايات مركز دمنهور، والمقيدة برقم 195 لسنة 2025 أموال عامة استئناف الإسكندرية.

صدر الحكم برئاسة المستشار سامح عبدالله، ليضع نهاية للقضية، بعدما انتهت المحكمة إلى عدم توافر أركان جريمة الاختلاس في حق المتهم “إبراهيم. ح. إ”، لانتفاء صفته كموظف عام أو أمين على العهدة.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المتهم يعمل بنظام اليومية، ويتقاضى أجرًا لا يتجاوز 50 جنيهًا، ولا يشغل وظيفة رسمية تخضعه للمساءلة في قضايا الأموال العامة، مؤكدة أن إسناد عهدة تضم مستلزمات طبية بملايين الجنيهات إلى عامل بهذه الصفة يمثل خللًا إداريًا جسيمًا.

وكشفت التحقيقات ومعاينة موقع الواقعة عن وجود حالة من الإهمال والتسيب داخل مخزن المستلزمات الطبية بالمستشفى، حيث تبين تعطل كاميرات المراقبة بالكامل، ووجود فتحة كبيرة بسقف المخزن، إلى جانب كسر قفل الباب وبعثرة محتوياته، وهو ما يرجح وقوع سرقة وليس واقعة اختلاس.

كما ثبت للمحكمة عدم تواجد المتهم بالمستشفى في اليوم السابق لاكتشاف الواقعة، وأنه بادر بالإبلاغ فور حضوره واكتشاف كسر المخزن، وهو ما يتنافى مع توافر القصد الجنائي.

وفي حيثياتها، وجهت المحكمة انتقادات حادة لإدارة المخزن، ووصفت الوضع داخله بـ”الفوضى العارمة”، مؤكدة أن تقديم متهم كـ”كبش فداء” دون دليل قاطع لا يعالج أوجه القصور الإداري، ولا يحقق العدالة.

وكانت النيابة العامة قد أسندت للمتهم اختلاس عدد من المستلزمات الطبية، من بينها دعامة بالون، وصمامات أورطية، وشريان صناعي تُستخدم في جراحات القلب، إلا أن المحكمة انتهت إلى خلو الأوراق من أي دليل مادي يدينه، معتبرة الواقعة سرقة نتيجة إهمال إداري، وليس اختلاسًا عمديًا.

وأكدت المحكمة في ختام حكمها أن تحقيق الانضباط داخل المرافق الحيوية يتطلب رقابة فعالة وإدارة منضبطة، لضمان حماية المال العام والحفاظ على مقدرات الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى