دخلت المواجهة العسكرية الشاملة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يومها الحادي عشر، وسط تصعيد ميداني وُصف بأنه “الأعنف” منذ اندلاع الشرارة الأولى في 28 فبراير الماضي.
وشهدت الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء تطورات دراماتيكية شملت موجات صاروخية مكثفة، وانفجارات هزت العاصمة طهران، بالتزامن مع حراك دبلوماسي دولي في نيويورك.
الميدان: “الموجة الـ37” والأعنف
أعلن الحرس الثوري الإيراني فجر اليوم عن إطلاق ما وصفه بـ “الموجة الـ37” من الصواريخ الباليستية والمسيّرات باتجاه أهداف إسرائيلية وقواعد أمريكية في المنطقة.
وأكدت مصادر إعلامية أن هذه الرشقة كانت “الأثقل” عدداً ونوعاً، حيث استُخدمت فيها صواريخ انشطارية لأول مرة، سقطت أجزاء منها (قنابل عنقودية) على مناطق في جنوب تل أبيب، مما أثار حالة من الذعر والارتباك في صفوف المدنيين ودفع الملايين نحو الملاجئ.
في المقابل، أفادت تقارير واردة من طهران بسماع دوي انفجارات عنيفة في مناطق متفرقة من العاصمة الإيرانية، يعتقد أنها ناتجة عن غارات جوية استهدفت مراكز قيادة وبنية تحتية عسكرية.
ويأتي ذلك بعد تقارير استخباراتية أشارت إلى أن ثلاث قاذفات أمريكية من طراز B-1 كانت في طريقها لتنفيذ مهام هجومية كبرى ضد أهداف استراتيجية داخل العمق الإيراني.
الإقليم: اعتراضات واسعة وإغلاق للممرات الملاحية
لم تقتصر المواجهة على الجبهات المباشرة، فقد أعلنت وزارة الدفاع السعودية والبحرينية اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ الباليستية والمسيّرات التي حاولت استهداف منشآت حيوية.
كما تشهد الملاحة في مضيق هرمز شللاً شبه تام بعد إعلان إيران إغلاقه رسمياً، مما أدى إلى قفزة جنونية في أسعار التأمين البحري وتذبذب حاد في أسواق الطاقة العالمية.
الدبلوماسية: مجلس الأمن على المحك
وعلى الصعيد الدولي، يترقب العالم اليوم تصويتاً مرتقباً في مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار “خليجي” مدعوم من 95 دولة، يندد بالهجمات الإيرانية الأخيرة ويطالب بوقف فوري للتصعيد.
وفي واشنطن، كشفت مصادر مطلعة أن الإدارة الأمريكية طلبت من إسرائيل “تجنب” استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، خشية وقوع كارثة بيئية عالمية وارتفاع لا يمكن السيطرة عليه في أسعار النفط.
الخسائر والوضع الإنساني
تشير التقديرات الأولية لمنظمة الهلال الأحمر الإيراني إلى سقوط مئات الضحايا جراء الغارات المكثفة، خاصة في المدن الساحلية، بينما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن مقتل وجرح عدد من جنودها في هجمات استهدفت قواعدها بالمنطقة.
تظل المنطقة بأسرها فوق فوهة بركان، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة، وسط تحذيرات دولية من تحول هذا الصراع إلى حرب إقليمية شاملة لا تُبقي ولا تذر.





