مدرس بقسم الذكاء الاصطناعي – الجامعه المصريه الصينية
عضو المدرسة البحثيه العلمية المصرية
في زمن أصبحت فيه التكنولوجيا جزءاً لا يتجزأ من تفاصيل حياتنا اليومية، يبرز دور العلماء والمفكرين في توجيه هذا التطور لخدمة الإنسان وحماية المجتمع. ومن بين هذه الأصوات العلمية الواعية تبرز الدكتورة دعاء محيي الدين كإحدى الشخصيات التي كرست جهودها لنشر الوعي التكنولوجي وتعزيز الثقافة الرقمية في المجتمع.
الدكتورة دعاء محيي الدين لها دور أكاديمي كبير بتعليم الاف الطلاب وايضا اختيرت ليكون لها حضور مؤثر في المجال الصحفي والفكري لدورها وخبراتها في مجال الذكاء الاصطناعؤ ، حيث كتبت مقالات كثيره تناولت فيها قضايا الذكاء الاصطناعي وتداعياته على المجتمع. وقد سعت من خلال كتاباتها إلى تبسيط المفاهيم التقنية المعقدة وتقديمها للقارئ بصورة واضحة، بما يسهم في بناء وعي مجتمعي قادر على فهم التحولات الرقمية المتسارعة.
وتميزت كتابات الدكتورة دعاء بتركيزها على القضايا الإنسانية المرتبطة بالتكنولوجيا، وعلى رأسها حماية الأطفال والنساء من مخاطر الاستخدام الخاطيء للذكاء الاصطناعي . فقد سلطت الضوء على ظاهرة الابتزاز الإلكتروني باعتبارها من أخطر الجرائم الرقمية التي تهدد الأفراد والأسر، مؤكدة أهمية التوعية المجتمعية ورفع مستوى الوعي بأساليب الوقاية والحماية.
كما تناولت في مقالاتها واحدة من أخطر الظواهر الرقمية الحديثة، وهي التزييف العميق (Deepfake)، الذي أصبح أداة خطيرة لنشر المعلومات المضللة والتلاعب بالصور والفيديوهات. وقد أكدت الدكتورة دعاء على ضرورة امتلاك الأفراد مهارات التحقق من صحة المعلومات، وعدم الانسياق وراء المحتوى المتداول دون تدقيق، خاصة في ظل الانتشار السريع للأخبار الزائفة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ولم تغفل كتاباتها أيضاً أهمية تحليل وتتبع الآراء والمشاعر باستخدام التقنيات الحديثة لفهم اتجاهات الرأي العام، وهو ما يسهم في قراءة التحولات المجتمعية بشكل علمي. وفي الوقت ذاته، ناقشت التحديات التي تواجه الباحثين والمتخصصين في كشف الحقائق والتمييز بين المعلومات الموثوقة والمضللة في عصر أصبحت فيه البيانات تتدفق بسرعة غير مسبوقة.
إن ما يميز تجربة الدكتورة دعاء محيي الدين هو قدرتها على الجمع بين العلم والرسالة المجتمعية؛ فهي لا تطرح التكنولوجيا بوصفها مجرد أدوات تقنية، بل تنظر إليها كقوة مؤثرة في تشكيل وعي المجتمع ومستقبله. ومن هنا تسعى دائماً إلى نشر ثقافة رقمية قائمة على الوعي والمسؤولية، بما يساعد الأفراد على استخدام التكنولوجيا بشكل آمن وفعال.
وفي ظل التحولات الرقمية الكبرى التي يشهدها العالم، تواصل الدكتورة دعاء محيي الدين مسيرتها الفكرية والعلمية، حاملة رسالة واضحة مفادها أن المعرفة هي خط الدفاع الاول في مواجهة مخاطر العصر الرقمي، وأن بناء مجتمع واعٍ بالتكنولوجيا هو الطريق نحو مستقبل أكثر أمناً واستقراراً.




