أعربت مصر عن بالغ قلقها إزاء التطورات المتسارعة، محذرة من مخاطر توسع دائرة المواجهات بما قد يقود إلى انزلاق إقليمي شامل يهدد الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكدت القاهرة، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، أن استمرار العمليات العسكرية ينذر بتداعيات كارثية لن تقتصر آثارها على أطراف النزاع، بل ستمتد إلى دول المنطقة كافة، مع ما يحمله ذلك من مخاطر على السلم الدولي وحركة الملاحة والتجارة العالمية.
التأكيد على أولوية الحلول السياسية
وجددت مصر موقفها الثابت بأن الحلول العسكرية لن تؤدي سوى إلى مزيد من العنف وإراقة الدماء، مشددة على أن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار.
وشدد البيان على أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات ضبط النفس، وتغليب لغة التهدئة، والانخراط في مسارات سياسية قادرة على احتواء التوتر ومنع تفاقمه.
إدانة استهداف سيادة الدول العربية
وفي موقف واضح، أدانت مصر بشدة استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي عدد من الدول العربية الشقيقة، وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين والأردن.
وأكدت القاهرة تضامنها الكامل مع هذه الدول، وضرورة احترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، محذرة من أن المساس بأمن الدول العربية يفتح الباب أمام دوامة تصعيد يصعب احتواؤها.
تحرك دبلوماسي مكثف لاحتواء الأزمة
وفي إطار المتابعة الحثيثة للتطورات، أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، سلسلة اتصالات هاتفية مكثفة مع عدد من نظرائه العرب والأوروبيين، شملت وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة وتركيا وفرنسا وألمانيا والنمسا وإسبانيا، فضلاً عن الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي.
وتركزت الاتصالات على بحث سبل خفض التصعيد واحتواء التوتر، والتأكيد على ضرورة تكثيف التنسيق الإقليمي والدولي للحفاظ على استقرار المنطقة، وحماية أمن الملاحة الدولية، وصون مصالح الدول كافة.
لا حلول عسكرية للأزمات الإقليمية
وخلال هذه المشاورات، شددت مصر على أنه لا توجد حلول عسكرية للأزمات الإقليمية، وأن الحوار والتفاوض يظلان المسار الوحيد لمعالجة جذور التوترات القائمة.
وأكدت القاهرة استمرار تحركاتها واتصالاتها مع مختلف الأطراف الفاعلة لدعم مسار التهدئة ومنع تفاقم الأوضاع، بما يحافظ على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، ويحول دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة ذات عواقب جسيمة على شعوبها ومقدراتها.





