أعلنت بايت دانس الصينية، اليوم الأحد، إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي «دوباو 2.0»، في خطوة تستهدف تعزيز موقعها في سوق النماذج الذكية داخل الصين وخارجها، وذلك بالتزامن مع انطلاق عطلة رأس السنة القمرية الجديدة.
ويعد «دوباو» من أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي استخداما في الصين، ويأتي الإصدار الجديد كنسخة مطورة تسعى إلى تقديم قدرات أكثر تقدما في مجالات الاستدلال وتنفيذ المهام المعقدة، في وقت يشهد فيه القطاع منافسة محتدمة بين عمالقة التكنولوجيا.
سباق صيني متسارع في مواجهة المنافسين العالميين
وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعي الشركات الصينية الكبرى لإثارة اهتمام المستخدمين والمستثمرين بنماذجها الجديدة، خاصة بعد الصعود اللافت لشركة ديب سيك خلال العام الماضي، عندما تمكنت من لفت الأنظار عالميا بإطلاق نموذج ذكاء اصطناعي قيل إنه يضاهي أفضل نماذج OpenAI، ولكن بتكلفة تطوير وتشغيل أقل بكثير.
كما فوجئت شركات كبرى مثل علي بابا بالزخم الذي حققته ديب سيك خلال عيد الربيع الماضي، في وقت شهد اهتماما واسعا من وادي السيليكون والمستثمرين حول العالم بالتطورات المتسارعة في قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني.
ويبدو أن إطلاق «دوباو 2.0» قبل الكشف المرتقب عن نموذج جديد من ديب سيك، يهدف إلى تعزيز الحضور التنافسي لبايت دانس ومنع تكرار سيناريو تفوق مفاجئ من أحد المنافسين.
قدرات متقدمة في عصر الوكلاء
وأوضحت بايت دانس في بيانها أن «دوباو 2.0» مصمم ليتماشى مع ما وصفته بـ«عصر الوكلاء»، وهو الاتجاه الذي يتوقع أن تنتقل فيه نماذج الذكاء الاصطناعي من مجرد الإجابة عن الأسئلة إلى تنفيذ مهام معقدة ومتعددة الخطوات في العالم الحقيقي.
وأضافت الشركة أن النسخة الاحترافية من النموذج تتضمن قدرات متقدمة على الاستدلال وتنفيذ المهام المركبة، بما يضاهي قدرات نماذج مثل GPT-5.2 الذي طورته OpenAI، وGemini 3 Pro من Google، مع تقليل كبير في تكاليف الاستخدام.
وتعكس هذه الخطوة تصاعد المنافسة العالمية في قطاع الذكاء الاصطناعي، وسط سعي الشركات الصينية لإثبات قدرتها على تقديم حلول متطورة بتكلفة أقل، وتعزيز حضورها في الأسواق الدولية.





