اقتصاد

يوسف بطرس غالي: العوامل الخارجية وراء تراجع الدولار إلى 47 جنيهًا – الإخبارية 24


قال الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق والخبير الاقتصادي الدولي، إن وصول سعر الدولار إلى مستوى 47 جنيهًا جاء نتيجة مباشرة لتراجعه على الساحة العالمية، مؤكدًا أن العوامل الخارجية هي المحرك الرئيسي لانخفاض العملة الأمريكية، وليس أسبابًا داخلية كما يروج البعض.

حركة الأسواق العالمية

وأوضح غالي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «المصري أفندي» مع الإعلامي محمد علي خير، المذاع عبر قناة الشمس، أن السوق المصري يتأثر بشكل وثيق بحركة الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن الاختلاف في نسب التراجع بين السوق المحلي والأسواق الخارجية يرجع إلى اعتبارات فنية، بينما الاتجاه العام تحدده حركة الدولار عالميًا.

الاقتصاد العالمي

وأشار وزير المالية الأسبق إلى أن توقع مسار الدولار بدقة أمر غير ممكن، لافتًا إلى أن الاقتصاد العالمي يتسم حاليًا بحالة من عدم الاستقرار، وهو ما ينعكس على أسواق العملات، ويجعل جميع التوقعات عرضة للتغير.

وكشف غالي أن عددًا من البنوك والمؤسسات المالية العالمية تتوقع تراجع الدولار بنسبة تقارب 5% خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن هذه التقديرات تعكس حجم الضغوط التي تواجه العملة الأمريكية، لكنها تظل توقعات غير مؤكدة.

أونصة الذهب

وتطرق إلى ما يتم تداوله بشأن إمكانية وصول أونصة الذهب إلى مستويات مرتفعة قد تصل إلى 6000 دولار، مؤكدًا أن مثل هذه الأرقام تندرج ضمن سيناريوهات محتملة، لكنها لا تمثل حقائق ثابتة في ظل التقلبات الحادة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

عملة احتياطية رئيسية

وفيما يتعلق بالدور العالمي للدولار، شدد يوسف بطرس غالي على أنه لا توجد عملة قادرة حاليًا على الحلول محل الدولار كعملة احتياطية رئيسية، رغم التحديات التي يواجهها، موضحًا أن حتى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لم يكن يتوقع حجم الاضطرابات التي شهدها الدولار في الفترة الأخيرة.

تراجع الثقة النسبية

وأشار إلى أن البنوك المركزية العالمية بدأت تتجه إلى تعزيز احتياطياتها من الذهب، في ظل تراجع الثقة النسبية في الدولار، إلا أن ذلك لا يعني التخلي عنه، بل يأتي في إطار سياسات التحوط وإدارة المخاطر.

واختتم وزير المالية الأسبق تصريحاته بالتأكيد على أن السياسات التجارية والجمركية الأمريكية سيكون لها تأثير تضخمي على الأسعار عالميًا، موضحًا أن هذه التداعيات لا تظهر بشكل فوري، بل تمتد آثارها تدريجيًا لتصل إلى المستهلك النهائي خلال الفترات اللاحقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى