مقالات

رائد الأعمال عمرو فهمي: التكنولوجيا ليست خيارًا… بل مستقبل يُصنع اليوم

رائد الأعمال عمرو فهمي: التكنولوجيا ليست خيارًا… بل مستقبل يُصنع اليوم

بقلم: رائد الأعمال عمرو فهمي

مؤسس شركة تطبيقات المستقبل للتكنولوجيا والاتصالات

مع كل يوم يمر، يشهد العالم من حولنا تحولات متسارعة تفرض واقعًا جديدًا على مفاهيم العمل والاستثمار. ولم يعد التفكير خارج الصندوق كافيًا لمواكبة هذه المرحلة، بل أصبح من الضروري الارتقاء إلى مستوى أعلى من الوعي والرؤية، يتناسب مع حجم التغيرات التكنولوجية والاقتصادية التي نعيشها اليوم. هذا ما يؤكد عليه دائمًا رائد الأعمال عمرو فهمي في رؤيته لمستقبل الاستثمار الرقمي، حيث يرى أن التكنولوجيا لم تعد رفاهية أو خيارًا مؤجلًا، بل أصبحت أساسًا لا غنى عنه لبناء أي مشروع ناجح ومستدام.

ويؤكد عمرو فهمي أن تطبيقات الهواتف الذكية باتت تمثل حجر الزاوية في اقتصاد المستقبل، كونها الأداة الأسرع انتشارًا، والأكثر تأثيرًا، والأقل تكلفة من حيث التشغيل والإدارة، سواء على المستوى الاقتصادي أو التسويقي أو الإداري. ومن هنا يطرح تساؤلًا جوهريًا يعكس واقع السوق اليوم: لماذا يتحمل المستثمر أعباء مشروع تقليدي بتكاليف إيجار وتشغيل والتزامات يومية متزايدة، في حين يمكنه عبر تطبيق واحد أن يمتلك مشروعًا حاضرًا في كل منزل، بل وفي جيب كل مواطن؟

ويضيف أن هذه الرؤية لم تعد مجرد فكرة نظرية أو طرح مستقبلي، بل أصبحت واقعًا ملموسًا أثبت نجاحه بوضوح على أرض الواقع. ويكفي النظر إلى الطفرة الكبيرة التي شهدتها تطبيقات النقل والمواصلات، والتي نجحت في إدارة آلاف السيارات دون الحاجة إلى امتلاكها فعليًا. فالسيارات كانت موجودة بالفعل، لكن التطبيق هو من قام بتنظيمها، وتسويقها، وتحويلها إلى مشروع استثماري ضخم، وهو ما يعتبره نموذجًا صريحًا لقوة الحلول الرقمية وقدرتها على تعظيم الاستفادة من الموارد القائمة.

ولا يقتصر هذا النموذج على قطاع بعينه، بل يمتد إلى مختلف المجالات. فالكثير من الأطباء أو الصيادلة، على سبيل المثال، قد لا يمتلكون رأس المال اللازم لافتتاح عيادة أو صيدلية بتكاليفها المرتفعة، إلا أن تطبيقًا ذكيًا واحدًا يمكنه أن يصل بخدماتهم إلى كل منزل، بتكلفة أقل وانتشار أوسع. وكذلك الحال في قطاع التجزئة، حيث يمكن لتطبيق واحد أن يحوّل فكرة “السوبر ماركت” من مشروع مقيد بمكان محدد إلى “سوبر ماركت رقمي” موجود في كل بيت وعلى كل هاتف محمول.

وفي هذا السياق، يوضح رائد الأعمال عمرو فهمي أن المحال التجارية ليست محل معارضة، بل تظل أحد الأشكال الاستثمارية القائمة، إلا أن الإشكالية الحقيقية تكمن في كونها نماذج أصبحت في كثير من الأحيان مكررة ومرتبطة بمكان وموقع جغرافي محدد. كما أن تكلفتها عالية للغاية، سواء في أسعار الشراء التي قد تصل إلى ملايين الجنيهات، أو في الإيجارات التي تُقدّر بمئات الآلاف، فضلًا عن تكاليف التشطيب والتجهيزات واللوازم والتشغيل المستمر.

وعلى النقيض، تأتي التطبيقات الذكية بتكلفة أقل بكثير، ومع الانتشار الواسع للهواتف المحمولة أصبحت بمثابة فروع متعددة للمشروع داخل كل منزل، بل وفي جيب كل مواطن، حيث يُعد كل هاتف محمول فرعًا جديدًا للتطبيق أو للمشروع، وهو ما يفتح آفاقًا أوسع للنمو والتوسع بأقل تكلفة ممكنة وبمرونة أعلى.

ومن هذا المنطلق، يرى عمرو فهمي أن المشروعات التجارية التقليدية، رغم كونها استثمارًا قائمًا، لم تعد كافية وحدها لمواجهة تحديات السوق الحديث. ويطرح رؤية أكثر واقعية ومنطقية للمستثمر، مفادها: إذا كان المستثمر قد قرر بالفعل تحمّل هذه الأعباء والتكاليف المرتفعة، فإن الذكاء الاستثماري يقتضي ألا يكتفي بنموذج واحد، بل أن يدعم مشروعه بتطبيق رقمي موازٍ، يوسّع نطاق الوصول، ويحوّل المشروع من كيان مرتبط بمكان واحد وزمن تشغيل محدد إلى علامة تجارية حاضرة في كل منزل وعلى مدار الساعة.

ويؤكد أن الجمع بين المحل التجاري والتطبيق الذكي لم يعد ترفًا أو إضافة شكلية، بل أصبح خيارًا استراتيجيًا يحمي الاستثمار، ويعظم العائد، ويمنح المشروع قدرة أكبر على التوسع والاستمرارية في سوق يتغير بوتيرة متسارعة.

كما يحذر رائد الأعمال عمرو فهمي بشدة من شراء التطبيقات الجاهزة التي يتم بيعها لأكثر من مستثمر، لما تمثله من خطر مباشر على التميز والهوية الاستثمارية، مؤكدًا أن المشاريع الناجحة لا تُبنى على التقليد، بل على الابتكار والاختلاف. ويشدد في الوقت نفسه على ضرورة حصول صاحب المشروع على السورس كود الكامل للتطبيق، حتى لا تتحكم الشركة المنفذة في مصير المشروع.

ويعتبر عمرو فهمي أن السورس كود هو رأس المال الحقيقي للتطبيق ومحور التطوير المستقبلي، حيث يمنح المستثمر الحرية الكاملة في تطوير مشروعه لاحقًا، سواء بالتعاون مع أي شركة أخرى أو من خلال فريق عمل خاص به، مع التأكيد على أهمية تسجيل حقوق الملكية الفكرية حفاظًا على الجهد وضمانًا للحقوق.

ويختتم رائد الأعمال عمرو فهمي حديثه بالتأكيد على أن شركة تطبيقات المستقبل ترحب بأن تكون شريك نجاح لكل من يسعى لإطلاق تطبيق جديد، إيمانًا بأن هذه المشاريع لا تمثل فقط فرصًا استثمارية واعدة، بل تسهم أيضًا في تنشيط الاقتصاد، وخلق فرص عمل، وتقديم حلول مبتكرة تخدم المجتمع وتواكب روح العصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى