القارئ علي عزيز غزي – صوت أزهري يسير على خُطى عمالقة التلاوة
يُعد القارئ علي عزيز غزي واحدًا من الأصوات القرآنية الشابة التي لفتت الأنظار في الآونة الأخيرة، لما يتمتع به من حضورٍ روحاني وأداءٍ متزن، يجمع بين الأصالة والالتزام بالمدرسة الكلاسيكية العريقة في فن التلاوة.
وُلد القارئ علي عزيز غزي عام 1998، في دمياط مركز كفر سعد البلد، ونشأ في بيئةٍ أزهريةٍ محافظة، حيث التحق بـ مدرسة الأزهر الشريف الثانوية، ثم واصل مسيرته التعليمية حتى حصل على بكالوريوس التجارة من جامعة الأزهر، جامعًا بين الدراسة الأكاديمية والتكوين الديني الأزهري الرصين.
ينتمي القارئ علي عزيز غزي إلى المدرسة القديمة في دولة التلاوة، متأثرًا بخُطى أعلامها الكبار، وعلى رأسهم الشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ محمد رفعت، والشيخ كامل البهتيمي، حيث يحرص على الحفاظ على السمت الموروث في قراءة القرآن الكريم، والالتزام بالأداء الصحيح والسليم، دون تكلف أو استعراض.
وتتسم تلاوته بالخشوع والاتزان، مع وضوح المقامات وحُسن الانتقال بينها، في إطارٍ يخدم المعنى ويُوصل رسالة القرآن إلى القلوب قبل الآذان، مؤمنًا بأن غايته الأولى والأخيرة هي قراءة القرآن الكريم ابتغاء وجه الله تعالى.
شارك القارئ علي عزيز غزي في إحياء قراءات الجمعة بعدد من مساجد محافظة دمياط، كما يُحيي الأمسيات الدينية في مناسبات كبرى، مثل ليلة الإسراء والمعراج، والمولد النبوي الشريف، وذلك في مختلف مدن وجه بحري، حيث لاقت تلاوته قبولًا واسعًا لدى الجمهور.
واشتهر اسمه بشكل خاص في مدينة دمياط، بينما يعود منشأه ومحل ميلاده إلى كفر سعد البلد، ليظل مرتبطًا بجذوره ومجتمعه المحلي، ساعيًا إلى تقديم نموذج للقارئ الأزهري الذي يجمع بين العلم، والخلق، والإخلاص في الأداء.
ويبقى القارئ علي عزيز غزي صوتًا واعدًا في سماء التلاوة، يحمل رسالة القرآن بصدق، ويُجسّد المعنى الحقيقي لقوله تعالى:
﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾.





