“لعبة الذنب العائلية”… أ. آلاء خالد تكشف أخطر آليات الضغط العاطفي داخل الأسرة
في إطار رسالتها لنشر الوعي الأسري وتعزيز الصحة العاطفية داخل البيوت، تطرح TRC Academy مقالًا جديدًا وقويًا للخبيرة أ. آلاء خالد، سفيرة التأثير الإيجابي في TRC، تتناول فيه واحدة من أكثر الأساليب انتشارًا في العلاقات العائلية، وهي: لعبة الذنب.
تبدأ أ. آلاء مقالها بجملة يسمعها الكثيرون: “لو بتحبني هتسمع كلامي.”
قد تبدو العبارة بسيطة وعابرة، لكنها — كما توضح — تحمل في عمقها شكلًا من أشكال الابتزاز العاطفي، حيث يُستخدم الحب كوسيلة ضغط بدلًا من كونه مساحة آمنة للتواصل والاحتواء.
وتشرح أ. آلاء أن الذنب يتحول إلى أداة للتحكم حين يشعر الفرد بأنه مطالب دائمًا بتقديم “إثباتات” على محبته من خلال الطاعة أو التنازل، وهو ما يخلق دائرة مغلقة من الإرهاق النفسي والالتزام القسري داخل الأسرة.
فبدلًا من حوار يقوم على الاحترام المتبادل، يتحول المشهد إلى معادلة مشوّهة: “إمّا أن تفعل ما أريده… أو أنك لا تحبني بما يكفي.”
وتحذر الخبيرة من تأثير هذا النمط على الأبناء بشكل خاص، إذ يزرع داخلهم شعورًا دائمًا بالذنب والقلق من فقدان القبول، ويجعل قيمتهم الذاتية مرتبطة بمدى إرضاء الآخرين. كما يضعف قدرتهم على اتخاذ قرارات مستقلة، ويدفعهم لتطوير علاقات مستقبلية تقوم على الخوف لا على الثقة.
ويأتي مقال أ. آلاء ضمن سلسلة واعية تقدّمها TRC Academy لتفكيك أنماط التواصل الخاطئة التي تتوارثها العائلات، وإعادة بناء لغة جديدة قائمة على: الوضوح، الحدود الصحية، والمسؤولية المتوازنة.
وتختتم الأكاديمية إصدارها بالتأكيد على أن فهم آليات “لعبة الذنب” هو الخطوة الأولى لإيقاف تأثيرها، وأن العلاقات الأسرية السليمة لا تحتاج إلى اختبارات يومية للحب، بل تحتاج إلى مساحات آمنة تُحتَرم فيها المشاعر وتُسمَع فيها الأصوات بصدق.





